ابن عربي

117

الفتوحات المكية ( ط . ج )

على الدوام ! » . وقال ، من هذا الباب ، خضر لموسى - ع ! - لما رأى الطائر الذي وقع على حرف السفينة ونقر في البحر بمنقاره : « أتدري ما يقول هذا الطائر في نقره في الماء ؟ » - قال موسى - ع - : « لا أدرى » . - قال ( الخضر ) : « يا موسى ، يقول هذا الطائر : ما نقص علمي وعلمك من علم الله ، إلا ما نقص من هذا البحر منقاري ! » . ( 138 ) والمراد ، المعلومات بذلك لا العلم . فان العلم لو تعدد ، أدى أن يدخل في الوجود ما لا يتناهى ، وهو محال ، فان المعلومات لا نهاية لها ، فلو كان لكل معلوم علم ، لزم ما قلناه . - ومعلوم أن الله يعلم ما لا يتناهى ، فعلمه واحد . فلا بد أن يكون للعلم عين واحدة ، لأنه لا يتعلق بالمعلوم حتى يكون موجودا . وما هو ذلك العلم ؟ هل هو ذات العالم ، أو أمر زائد ؟ في ذلك خلاف بين النظار في علم الحق - سبحانه ! - . ومعلوم أن علم الله